التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السميع الحائر | مُتع ومشكلات الاسطوانات القديمة - معازف





لنرجع بأنفسنا للعام ١٨٥٠م.  هل يمكن أن نصدق أننا نستطيع أن "نقيّد" اللحظة التي نعيشها في وصلة طربية عادية، وصلة، أو لنقل جزء من وصلة، هي اليوم، عزيزة، لا تقدر بثمن؟

التقنية، السحر، التي خشي المؤدّون، أن تخطف "أرواحهم"، و ترددوا في التسجيل، ثم تهافتوا عليه. تقنية، هبطت علينا مع نهايات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.  كانت بدائية، و وسطاً هشاً، من الصعب التعامل معه والحفاظ عليه؛ كلّما استخدمناه، قصر عمره.

لقد حفظت لنا هذه التسجيلات على علّاتها، ما لم يكن في مقدور أي وسط آخر أن يفعل؛ لا النوتة ولا الوصف ولا الكتابات ولا القصاصات ولا  الأحاديث الشفهية الغائرة في الغرائبية.  إن "روح" ذلك العصر، في الاسطوانة ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ضبط | دوزان | تسوية | تعديل آلة الكمان العربي .. في تحرير الآلة من حدود الشائع

إلى استاذي العزيز، أحمد الصالحي.
 الحديث عن دخول آلة الكمان الغربية، عالم الشرق، من الهند إلى فارس و تركيا والعالم العربي إلى حدود المغرب، قد تنسب إلى شخص أو قصة أو تربط بالربابة و الكمان من سلالتها، أو الربابة من حيث بدّل العازفون ربابتهم بالكمان الأكثر تطوراً و لو قيل أن عازفوها الأوائل كانوا يعزفونها كالربابة صوتاً و وضعاً. هذا حديث آخر. لنأخذ ظلاً من هذا.
آلة الكمان الغربية في الشرق، تشبه أهلها، لها صوتهم و أنغامهم و تأوّهاتهم و حلياتهم و زخارفهم، هي جزء منهم و ربما تصدرت آلاتهم التقليدية في قربها منهم و ظهر ذلك في تفضيلها و شيوعها. و لنأخذ ظلاً من هذا.
ما الأسباب جعلتها منسجمة كل هذا الإنسجام، قريبة إلى القلوب، تنافسُ حتى الآلات التقليدية السابقة عليها؛ التي نشأت في الشرق؟ أظن أن الأسباب تأتي من  مدى الإمكانيات و كثرة المتغيرات و مرونتها و إمكانية تبديل هذه المتغيرات مع بعضها البعض و جمعها و تفريقها و تبديل درجات ظهورها و ضمورها. مثال على تلك المتغيرات، في اليد اليمنى، و أعني اليد التي تمسك بالقوس. تقنيات القوس قد تصل إلى ٤٠٠ تقنية و منها العزف بكعب القوس و وسطه ورأسه و بكل الق…

محاورة مع فرقة مقام أكسفورد .. و تجربة التسجيل على الأسطوانة الشمعية!

هل تصدقون، أن طارق بشير و أحمد الصالحي و يارا صلاح الدين و مارتن ستوكس من فرقةمقام أوكسفورد، سجلوا غناء و عزفاً على أسطوانات شمعية؟ سجلوا على أجهزة فترة الـ ١٩٠٠م؛ كيف أمكنهم ذلك وما أهمية حكاية كهذه؟
في هذا الحوار، سنتكلم عن تجربة أصدقائنا الموسيقيين، و فائدة هذه التجربة للمجتمع الموسيقي و للمهتمين والسميعة لهذا العيار من الموسيقى و هذا النوع من وسائط  التسجيل وبالتحديد ما يسمى بالأسطوانة الشمعية  أو السيلندر أو أسطوانات أديسون نسبة لمخترعها أو ما يسمى بالكباية في مصر أو "أم قلاص" في الكويت.




ف: تجربة التسجيل على كباية فضلاً عن الأسطوانة القديمة شيء لا يمكن أن يخطر على بالنا اليوم. لقد تجاوزنا هذه التقنية بأكثر من مائة عام. لم يكن من السهل أن نتصور أن هذا أمر ممكن وفي متناول اليد. ما أصل هذه الحكاية؟
ط: بطبعي، كنت أستكشف في الإنترت و التسجيلات القديمة العربية والأجنبية، و رأيت رجلاً بجوار بوق و يتكلم، و عندما شاهدته و استمعت إليه، و كان ذا لهجة انجليزية، و تتبعت الأمر و رأيت أن هناك تجارب سابقة للتسجيل على الكباية و أمام البوق، فما كان مني إلا أن تواصلت معه و كلي حماس للتجربة.
ف…

مع الأستاذ مصطفى سعيد ... حديث الموسيقى .. في السيرة و الفكر و العمل ..

كنت محظوظاً بلقاء الأستاذ الفنان مصطفى سعيد؛ كان الحديث لا يُملُّ. مقدار غزارة المعرفة، الثقافة المنوّعة، التبحر في الموسيقى و في المهارة المائزة على العود، و الغناء و الفكر الخاص، كل هذه كانت كفيلة بأن تجعل الوقت يمضي كحلم. مصطفى سعيد بالنسبة لي، واحد من قلة مُميزة في الموسيقى العربية، هم قلة في مهارات تجعلهم متعددي المهارات و المعارف  Polymaths، و انشغلاتهم الموسيقية والفكرية و انتاجهم كفيل ببعث الميّت حياً. أقتطف من حديثي معه هذه النخبة من الاسئلة، و أنا على يقين بأنها ستمتع القارئ و تفيده و تشعل الإلهام و الفكر، إن لم يكن أكثر، و إن كان لي ذلك، فحسبي أن أكون بذلك جذلاناً و سعيداً. لنخض غمار السيرة و نسلط الضوء على بعض الجنبات من مصطفى سعيد و نشاهد و نسمع شيئاً من شغله و فكره، و نحن على موعد معه في لقاءات صوتية معه على راديو - بودكاست - روضةالبلابل.


من اليمين: بلال بيطار - فاضل التركي - مصطفى سعيد - الصورة لبلال ف: خبرني عنك و عن العائلة ..
م: نحن ثلاثة أخوة، محمد ثم مروة ثم آتي أنا في الآخر.
ف: أنت الثمالة؟
م: ههه.
ف: لماذا اسم أخيك محمد عنتر و اسمك مصطفى سعيد؟
م: اسم و الدنا "سعي…