التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ماذا فعلت بنا الثقافة الشائعة؟

نشر في الكويتية و في دروب فييوليو ٢٠١١

 دوغلاس هوفستادتر*

يتذكر دوغلاس هوفستادتر قبل سنوات، حدثاً كان يصرخ بكل وضوح أننا في عصر جديد ذي ملامح محبطة. كان ابنه داني ذي الثمان سنوات، في التسعينات من القرن الماضي، قد شغف كما شغف كل زملائه في المدرسة بسلسلة كتب جديدة تروي قصص مغامرات عن فتية أذكياء واثقين كانوا يظهرون في هذه القصص أذكى وأكثر حكمة من آبائهم المملين. عندما شرع الأب هوفستادتر يقرأ لابنه من الكتاب ذات مساء، بدأت تفوح رائحة قوية لأفكار خوارق الطبيعة. استمرت الحكاية عن أشياء و مخلوقات تحيط بها كل صنوف القوى السحرية، وبدأ الأمر معقولاً في الحكاية لكأن ما يحدث في القصة هو ما يحدث في حيهم الذي يعيشون فيه كل يوم. لقد كان كل هذا يبشر بأن داني سيكون غارقاً في مثل هذه هذه الأفكار مصدقاً لها و لسوف يكون كل معترض عليها، حاله مثل حال الآباء المملين قليلي الخيال والمتخلفين الذين يملؤون هذه السلسلة من القصص. هكذا خطر ببال هوفستادتر!
الجدير بالذكر، كما يقول هوفستادتر،أن ابنه داني عاد بعد حين بكتاب آخر كان استعاره من مكتبة المدرسة وسرعان ما ظن الأب أن الكتاب سيكون أسواء من سابقه. كان كتاباً ي…
آخر المشاركات

جولة في "ميتودات الموسيقى" في العالم 1

بودي أن أستعرض معكم مجموعة من مناهج تعليم الموسيقى، أو كما يطلق عليها عموماً، اسم "ميتودات". تلك الميتودات التي تهتم بتربية "الموسيقي" منذ صغره، أو تهتم بالصغار والكبار  معاً، أو بالكبار على حدة. المناهج التي تهتم بآلة واحدة، أو آلات متعددة، أو بالموسيقى والغناء معاً. في هذه الجولة، سأحاول أن أشير إلى أهم الأفكار ودواعي نجاح هذه المناهج، ما كان منها ملتزماً بخطة تطور دقيقة وتلك  التي لا تبين لها خطة واضحة. ولقد قضيت من جهدي و وقتي كثيراً، منذ زمن، أتأمل في هذه المناهج من شتى بقاع العالم، ما اشتهر منها و ما ندر، بكثير من المتعة والملاحظة. عسى أن يستعين القارئ هنا، بما يجده هنا لمزيد من التفاصيل فيما يلفت انتباهه ويحفز فكره فيحسن من فهمه ويزيد من براعته في تربية ذائقته و مهاراته أو ذائقة و مهارات الآخرين.
أشكر "المحرض" الدكتور الفنان أحمد  الصالحي الذي دفعني للكتابة في هذا المجال من أجل فائدة شريحة المهتمين. سأبدأ أولاً باستعراض منهج سوزوكي مع التركيز على المنهج وفلسفته مع تقدمة ضرورية لتيسير فهمنا للمنهج.
منهج سوزوكي
عاش سينيجي سوزوكي بين 1898 و1998، في أس…

محاورة مع فرقة مقام أكسفورد .. و تجربة التسجيل على الأسطوانة الشمعية!

هل تصدقون، أن طارق بشير و أحمد الصالحي و يارا صلاح الدين و مارتن ستوكس من فرقةمقام أوكسفورد، سجلوا غناء و عزفاً على أسطوانات شمعية؟ سجلوا على أجهزة فترة الـ ١٩٠٠م؛ كيف أمكنهم ذلك وما أهمية حكاية كهذه؟
في هذا الحوار، سنتكلم عن تجربة أصدقائنا الموسيقيين، و فائدة هذه التجربة للمجتمع الموسيقي و للمهتمين والسميعة لهذا العيار من الموسيقى و هذا النوع من وسائط  التسجيل وبالتحديد ما يسمى بالأسطوانة الشمعية  أو السيلندر أو أسطوانات أديسون نسبة لمخترعها أو ما يسمى بالكباية في مصر أو "أم قلاص" في الكويت.




ف: تجربة التسجيل على كباية فضلاً عن الأسطوانة القديمة شيء لا يمكن أن يخطر على بالنا اليوم. لقد تجاوزنا هذه التقنية بأكثر من مائة عام. لم يكن من السهل أن نتصور أن هذا أمر ممكن وفي متناول اليد. ما أصل هذه الحكاية؟
ط: بطبعي، كنت أستكشف في الإنترت و التسجيلات القديمة العربية والأجنبية، و رأيت رجلاً بجوار بوق و يتكلم، و عندما شاهدته و استمعت إليه، و كان ذا لهجة انجليزية، و تتبعت الأمر و رأيت أن هناك تجارب سابقة للتسجيل على الكباية و أمام البوق، فما كان مني إلا أن تواصلت معه و كلي حماس للتجربة.
ف…